مراد الجهني

من الصفر لخدمة أطهر البقاع: قصة سند الحرمين والخطوة الجاية

ما في شعور بالدنيا يوازي اللحظة اللي تشوف فيها فكرة كانت مجرد حلم يدور براسك تحولت لواقع حقيقي ينبض بالحياة، ولتطبيق يحمل اسم غالي وشرف عظيم: "سند الحرمين". اليوم أطالع بكل فخر واعتزاز باللي وصلت له، مو لأن الدرب كان مفروش ورد وسهل، بل بالعكس تماماً؛ لأن "سند الحرمين" انولد من رحم إمكانيات محدودة جداً، وسهر ليالي طويلة، وتحديات برمجية ومادية لو استسلمت لوحدة منها كان المشروع ما شاف النور أبداً. ما كان عندي فريق عمل ولا ميزانيات ضخمة، كنت المصمم والمطور والمختبر لحالي، أكتب الكود سطر بسطر وأبني الواجهات شاشة بشاشة، وكل زاوية بالتطبيق وراها محاولة وتعب وتصحيح وإصرار لحد ما ضبطت وطلعت بالشكل اللي يشرف. لما تشتغل بموارد متواضعة، الإبداع والحلول الذكية ما تصير رفاهية، تصير سلاحك الوحيد عشان تقدم تجربة تقنية محترمة تليق بالحرمين الشريفين وقاصديهم. "سند الحرمين" بالنسبة لي مو مجرد أسطر برمجية ترفعها على سيرفر، هو رسالة وشرف ومسؤولية حقيقية، أردت من خلاله إنه يكون سند وعون فعلي لكل زائر ومعتمر، ويقدّم أثر ملموس يخدم أطهر البقاع. ومن هذا الإنجاز، انطلقت لبناء صفحتي وملفي الرقمي الشخصي اللي يوثق هويتي كمطور برمجيات واعتماداتي المهنية واهتماماتي في الحلول الرقمية، لتكون نافذتي وبوابتي الرسمية للعالم، ومساحة تجمع شغفي وخبراتي وأعمالي، وتثبت إن الكفاءة والجهد الذاتي قادرين يترجمون الشغف لمشاريع قائمة وذات قيمة عالية. أما عن المستقبل، فاللي سويته في "سند الحرمين" كان مجرد نقطة البداية وتسخين لما هو قادم، لأن طموحي أبعد بكثير من مجرد تطبيق واحد، وعيني على ابتكارات نوعية توظف الذكاء الاصطناعي وأحدث التقنيات السحابية في خدمة المجتمع وتطوير الخدمات وتسهيل حياة الناس. خطواتي القادمة واضحة؛ تطوير "سند الحرمين" بمزايا تفاعلية ذكية ترفع تجربة المستخدم لأعلى مستوى، وبناء حلول برمجية مبتكرة تسهم في التحول الرقمي وتفتح فرص تعاون وشراكات مع جهات تؤمن بالابتكار والكفاءة الوطنية، مع الاستمرار بالتعلم اليومي ومواكبة كل جديد في عالم التقنية بدون توقف. رسالتي اللي أقولها لنفسي ولكل شخص عنده حلم: الإمكانيات عمرها ما كانت عائق أمام الإرادة والشغف الصادق، والعمل المخلص هو رأس المال الحقيقي؛ فخور جداً بـ "سند الحرمين"، فخور بالتعب اللي صنع هذا الكيان، ومتحمس لكل خطوة وابتكار جاي في الطريق، لأن القادم أكبر وأجمل بإذن الله.